علي العارفي الپشي

8

البداية في توضيح الكفاية

وجود الطبيعي بمعنى وجود أشخاصه . وعليه فلا تفكيك بين الطبيعي وافراده في الخارج ، ولهذا تكون آثار الكلّي الطبيعي آثار أفراده ، ومن آثار الكلي الطبيعي ناطق حساس ماش على قدميه متحرّك بالإرادة ، فهذه الآثار تترتّب على زيد وعمرو وبكر و . . . الموجودين في عالم الخارج . ولا ريب في أن عنوان الكلّي ، كانسان ينطبق على الفرد ، كزيد مثلا ويحمل عليه ، إذ يصح أن تقول : زيد إنسان بالحمل الشائع الصناعي الذي يكون ملاكه الاتحاد بحسب الوجود والمصداق والتغاير بحسب المفهوم سواء كان ذلك الكلّي منتزعا عن مرتبة ذات المستصحب ، وذلك كالكلّي الطبيعي المنتزع عن مرتبة ذات زيد وهو الإنسان المركّب عقلا من الجنس وهو حيوان والفصل وهو ناطق ، فزيد والإنسان متغايران مفهوما ، إذ مفهوم الأوّل هو الذات المعيّن المشخّص في الخارج ، ومفهوم الثاني هو حيوان ناطق ، ولكن هما متّحدان وجودا ومصداقا ولهذا يحمل الإنسان على زيد مثلا حملا شائعا صناعيا مواطاتيا . وعلى ضوء هذا إذا استصحبنا عدالة زيد في الزمان اللاحق فيترتّب عليه أثره الشرعي بلا واسطة نحو جواز الائتمام به وقبول شهادته ونفوذ قضائه إذا كان مجتهدا . وهذا ليس من الأصل المثبت . وكذا إذا استصحبنا وجود الفرد لترتيب أثر الطبيعي عليه مثلا إذا استصحبنا بقاء حياة زيد هل يترتّب عليه الأثر الذي يترتّب على الكلّي الطبيعي كوجوب الاحترام والتعظيم ، أم لا ؟ مثلا : ورد في الشريعة المقدّسة كل إنسان مؤمن واجب الاحترام ولازم التعظيم فهل يترتّب هذا الأثر الذي ثبت للكلّي الطبيعي على فرد كي يقال زيد المستصحب واجب الاحترام ، أم لا يترتّب عليه . قال بعض الأعلام ( رض ) : بأن أثر الكلّي لا يترتّب على الفرد ، إذ لا ارتباط